موهوب بن أحمد الجواليقي

351

شرح أدب الكاتب

حي ديار الحي بين السهبين * لم يبق من آي بها تبقين غير رماد وحطام كنفين * وصاليات ككما يؤثفين السهب الفضاء الواسع في طمأنينة والآي جمع آية وهي العلامة وكنفين أراد كنيفين تثنية كنيف وهو الحظيرة تحظر للإبل والغنم من الشجر لتقيها البرد والريح وحطامه ما تكسر منه والصاليات الأثافي وهي الحجارة التي تنصب تحت القدر وصلاها احتراقها بالنار ويروى وركودها ثبوتها وإقامتها وقوله ككما يؤثفين أي مثل ما نصبن أثافي لم يزلن والكاف الأولى زائدة وكان حقه أن يقول يثفين ولكنه أخرجه على الأصل لأن الأصل أن يقال في مستقبل أكرم أأكرم فكر هو اجتماع همزتين فحذفوا إحداهما ثم اتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة لئلا يختلف الباب ويقال أثفيت الأثفيّة إذا نصبتها وأثفتها وثفيتها . قال أبو محمد وأنشد القسم بن معن يصف طريقا : علي كالخنيف السحق يدعو به الصدى * له قلب عفى الحياض أجون قوله كالخنيف أي على طريق كالخنيف وهو ثوب يتخذ من كتان غليظ والسحق البالي وشبه الطريق به لدروسه وقلة من يسلكه والصدى ذكر البوم وإنما تسكن البوم في المواضع الخالية والقلب جمع قليب وهو البئر مطوية كانت أو غير مطوية وسميت قلبيا لأنها قلب ترابها والعفي جمع عاف وهو الدارس والأجون التي تغير ماؤها من طول مكثه ويروى له قلبٌ عاديةٌ وصحون والعادية القديمة والصحون جمع صحن وهو ساحة